فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117056 من 466147

يقول دوم كولومبا مرميون:"فالمسيح بقيامته أباد الخطيئة التي سببت الموت لآدم ونسله، ذلك أن المسيح بقيامته انتصر على الموت الذي سببته الخطية، وعليه فإن القيامة أعادت الحياة الجديدة للإنسان التي لا سلطان للموت عليها." (3)

المبحث الثاني: الرد على هذه الأقوال من وجوه:

الوجه الأول: إذا كان المسيح قد مات فمن الذي أحياه؟

فإن قالوا: نفسه، قلنا: وهو حي أو ميت؟

فإن قالوا وهو حي لزمهم تحصيل الحاصل، وإن قالوا وهو ميت لزمهم المحال، لأن الخالق للحياة لا يمكن أن يكون ميتًا، بل أقلّ أحواله أن يكون عالمًا بمن يحييه، وقيام العلم بغير الحي محال، وإن قالوا أحياه غيره وهو الذي أماته. قلنا: فذلك الغير الذي تولى موته وإحيائه أحي أم ميت؟ فإن قالوا ميت كان ذلك محالا إذ الميت لا يحيي ولا يميت، وإن قالوا كان حيا قادرا أمات المسيح ثم أحياه قلنا فقد اعترفتم أن المسيح عبد من العبيد تجري عليه الأحكام من الأموات والأحياء وفي هذا بطلان شريعة إيمانكم." (4) "

الوجه الثاني: من كان يحكم الكون أيام موت المسيح؟

هم يقولون إن المسيح الابن - الأقنوم الثاني - هو الذي يمثل العلم أو النطق للذات الإلهية، وهنا نتسائل: هل كان الله في هذه الأيام الذي مات ودفن فيها جاهلًا بدون علم؟

تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.

هل كان الله في هذه الأيام أخرسًا بدون نطق!! تنزه وتعالى سبحانه وتعالى عن ذلك.

هم يقولون أيضًا إنه الله وهنا أيضًا نتسائل - كما يقول ابن القيم -"أخبرونا من كان الممسك للسماوات والأرض حين كان ربها وخالقها مربوطًا على خشبة الصليب وقد شدت يداه ورجلاه بالحبال وسمرت اليد التي أتقنت العوالم فهل بقيت السموات والأرض خلوا من إلهها وفاطرها وقد جرى عليه هذا الأمر العظيم؛ أم تقولون استخلف على تدبيرها غيره وهبط عن عرشه لربط نفسه على خشبة الصليب وليذوق حر المسامير وليوجب اللعنة على نفسه ".

الوجه الثالث: تناقض روايات الصلب تبطل معتقدهم.

وأيضًا إن روايات القيامة متناقضة فيما بينها تناقضًا عظيمًا - كما سبق -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت