فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117078 من 466147

وقال الله تعالى في المزمور الأوّل:"طُوَبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورة الأَشْرَارِ، وَفي طَرِيقِ الخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ، وِفي مَجْلِسِ المُسْتَهْزِئينَ لَمْ يَجْلِسْ. 2 لكِنْ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ مَسَرَّتُهُ، وَفي نَامُوسِهِ يَلْهَجُ نَهَارًا وَلَيْلًا." (مزمور 1/ 2: 1) ، فقد أخبر الله تعالى على لسان داود - عَلَيْهِ السَّلَام - أن الاشتغال بأسباب الخير ومفارقة أهل الشّرّ مخلص فلا حاجة إلى الخلاص بقتل المسيح وصلبه.

وقال بولس - خطيب النصارى ومتكلمهم:"أولا تعلم أن إمهال الله لك إنما هو ليقبل بك إلى التوبة؟" (بولس 2/ 5: 3) . فإن كان لا بدّ من قتل المسيح لضرورة

خلاصهم فلا معنى لتوبة الله على عبده.

الوجه الخامس: أليس من رحمة الله أن يفتح لعباده باب التوبة والغفران؟

فمن ظن أن صاحب الذنوب مع التوبة النصوح يكون ناقصا فهو غالط غلطًا عظيمًا فإن الذم والعقاب الذي يلحق أهل الذنوب لا يلحق التائب منه شيء أصلا، لكن إن قدم التوبة لم يلحقه شيء وإن أخر التوبة فقد يلحقه ما بين الذنوب والتوبة من الذم والعقاب ما يناسب حاله. والأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه كانوا لا يؤخرون التوبة، بل يسارعون إليها ويسابقون إليها، لا يؤخرون ولا يصرون على الذَّنْبَ بل هم معصومون من ذلك، ومن أخر ذلك زمنا قليلا كفر الله ذلك بما يبتليه به كما فعل بذي النون - عَلَيْهِ السَّلَام -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت