فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150021 من 466147

قال تعالى: (قل اللهم مالك الملك) (آل عمران: 26) وقال تعالى (لله ملك السماوات والأرض) (المائدة: 120) وقال تعالى: (تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير ، الذي خلق الموت والحياة - إلى أن قال - الذي خلق سبع سماوات طباقا) (الملك: 3) والآيات - كما ترى - تعلل الملك بالخلق فكون وجود الأشياء منه وانتساب الأشياء بوجودها وواقعيتها إليه تعالى هو الملاك في تحقق ملكه وهو بمعنى ملكه الذي لا يشاركه فيه غيره ولا يزول عنه إلى غيره ولا يقبل نقلا ولا تفويضا يغنى عنه تعالى وينصب غيره مقامه .

وهذا هو الذي يفسر به معنى الملكوت في قوله: إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء) (يس: 83) فالآية الثانية) تبين أن ملكوت كل شيء هو كلمة كن الذي يقوله الحق سبحانه له ، وقوله فعله ، وهو إيجاده له .

فقد تبين أن الملكوت هو وجود الأشياء من جهة انتسابها إلى الله سبحانه وقيامها به ، وهذا أمر لا يقبل الشركة ويختص به سبحانه وحده ، فالربوبية التي هي الملك والتدبير لا تقبل تفويضا ولا تمليكا انتقاليا .

ولذلك كان النظر في ملكوت الأشياء يهدى الإنسان إلى التوحيد هداية قطعية كما قال تعالى: (أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأى حديث بعده يؤمنون) (الأعراف: 185)

والآية - كما ترى - تحاذى أول سورة الملك المنقول آنفا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت