فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152381 من 466147

أحدهما: أنها خبر كان الناقصة ، و"له"في محل نصبٍ على الحال ، و"ولد"اسمها ، ويجوز أن يتكون مَنْصُوبَةً على التشبيه بالحال أو الظرف ، كقوله: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله} [البقرة: 28] والعامل فيها قال أبو البقاء: ["يكون"] وهذا على رَأي من يجيز في"كان"أن تعمل في الأحوال والظروف وشبههما ، و"له"خبر يكون ، و"ولد"اسمها.

ويجوز في"يكون"أن تكون تامَّةً ، وهذا أحْسَنُ أي: كيف يوجد له ولدٌ ، وأسباب الولدية مُنْتَفِيَةٌ؟

قوله: {وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَة} هذه"الواو"للحال ، والجملة بعدها في مَحَل نصب على الحال من مضمون الجملة المتقدمة ، أي: كيف يُوجد له ولد ، والحال أنه لم يكن له زَوجٌ ، وقد عُلِمَ أن الولدَ إنما يكون من بين ذكرٍ وأنثى ، وهو مُنَزَّهٌ عن ذلك.

والجمهور على"تكن"بالتاء من فوق.

وقرأ النخعي بالياء من تحت وفيه أربعة أوجه:

أحدها: أن الفِعْلَ مسند إلى"صاحبه"أيضاً كالقراءة المشهورة ، وإنما جاز التذكير لِلْفَصْلِ كقوله: [الوافر]

2777 - لَقَدْ وَلَدَ الأخَيْطِلَ أمُّ سَوْءٍ

وقول القائل: [البسيط]

2278 - إنَّ امْرَأ غَرَّهُ مِنْكُنَّ وَاحِدَةٌ...

بَعْدِي وبَعْدَكِ في الدُّنْيَا لَمَغْرُور

وقال ابن عطيَّة: " وتذكير"كان"وأخواتها مع تأنيث اسمها أسْهَلُ من ذلك في سائر الأفعال ".

قال أبو حيَّان - رحمه الله -: " ولا أعرف هذا عن النحويين ، ولم يُفَرِّقوا بين"كان"وغيرها ".

قال شهاب الدين: هذا كلامٌ صحيح ، ويؤديه أن الفارسيَّ وإن كان يقول بِحَرْفِيَّةِ بعضها كـ"ليس"، فإنه لا يجيزحَذْفَ التاء منها لو قلت:"ليس هند قائمة"لم يَجْزْ.

الثاني: أن في"يكون"ضميراً يعود على الله تعالى ، و"له"خبر مُقدَّمٌ ، و"صاحبة"مبتدأ مؤخر ، والجملة خبر"يكون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت