فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152400 من 466147

وهذه شهادة شهد بها لذاته قبل أن يخلق كل شيء ، وقبل أن يخلق الملائكة ، وشهدت بها ملائكته ، وشهد بها أولو العلم . {شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ والملائكة وَأُوْلُواْ العلم قَآئِمَاً بالقسط} [آل عمران: 18] .

إذن فالله شهد بألوهيته من البداية ، ومن أسمائه"المؤمن"ونحن مؤمنين بالله ، وربنا المؤمن بأنه إله واحد ، وهذا الإيمان منه أنه إله واحد ، يخاطب كل شيء يريده وهو يعلم أن أي شيء لا يقدر أن يخالفه ، إنه يخاطبه بقوله:"كن فيكون"ولأنه إله واحد يعلم أن أحداً أو شيئاً لم يخالفه ، لذلك يباشر ملكه وهو العليم بأن الغير خاضع لأمره ولا يمكن أن يتخلف عن مراداته ، أو نقول:"المؤمن"لما خلق ولمن خلق ، أي منحهم الأمن والأمان فهو سبحانه القائل: {الذي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ} [قريش: 4] .

لقد أوضح الحق سبحانه لنا: أنتم خلقي فإن أخذتم منهجي أطعمكم من الجوع وآمنكم من الخوف .

{ذلكم الله رَبُّكُمْ لا إله إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} .

إذن فالمنطق يفرض علينا عبادته سبحانه ، والأمر المنسجم مع المقدمة ، أن لا رب ، ولا إله إلا هو ، إنه خالق كل شيء ؛ لذلك تكون عبادته ضرورة ، ويتمثل ذلك أن تطيعه فيما أمر ، وفيما نهى .

{وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الأنعام: 102] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت