فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152410 من 466147

وقرأ الأعمش وابن محيصن: {يخرج منه حب متراكب} على أنه مرفوع بـ {ـيخرج} ، و {متراكب} في رفعه ونصبه صفة له. وهذا تفصيل لنماء النجم الذي لا ساق له، وهو ما عدا الشجر. وفي تقديم الزرع على النخل دليل على أفضلية الزرع على الشجر، ولأن حاجة الناس إليه أكثر؛ لأنه القوت المألوف. ثم عطف عليه حال نظيره من الشجر، فقال: {وَمِنَ النَّخْلِ} خبر مقدم {مِنْ طَلْعِهَا} بدل منه {قِنْوَانٌ} مبتدأ مؤخر {دَانِيَةٌ} صفة له؛ أي: وأخرجنا من النخل نخلًا من طلعها قنوان دانية؛ أي: عنقود وعذوق قريبة يناله القاعد والقائم؛ لانحنائها بثقل حملها، أو لقصر ساقها، وفيه اكتفاء؛ أي: وغير دانية لطولها، كقوله: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} وإنما اقتصر على ذكرها دون مقابلها لدلالتها عليه، وزيادة النعمة فيها بقربها إلى المجتني، ففيها سهولة التناول دون البعيدة لاحتياجها إلى كلفة. والطلع: أول ما يبدو ويطلع ويظهر من زهر النخل قبل أن ينشق عنه غلافه. والقنوان: واحدها: قنو، والقنو: العذق الذي يكون فيه التمر، وهو من النخل كالعنقود من العنب، والسنبلة من القمح. وذكر الطلع مع النخل؛ لأنه طعام وإدام دون سائر الأكمام.

وقرأ الجمهور: {قِنْوَانٌ} بكسر القاف. وقرأ الأعمش والخفاف عن أبي عمر والأعرج في رواية: بضمها، ورواه السلمي عن علي بن أبي طالب. وقرأ الأعرج في رواية, وهارون عن أبي عمر: {وقنوان} بفتح القاف. وخرجه أبو الفتح على أنه اسم جمع على فعلان؛ لأن فعلانًا ليس من أبنية جمع التكسير.

وقوله: {وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ} بالنصب بكسر التاء على قراءة الجمهور معطوف على {نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ} من عطف الخاص على العام لشرفه، ولما جرد النخل .. جردت جنات الأعناب لشرفهما؛ أي: وأخرجنا بالماء بساتين كائنة من أعناب. وقرأ محمد بن أبي ليلى والأعمش وأبو بكر في رواية عنه عن عاصم: {وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ} بالرفع، وهي قراءة علي بن أبي طالب. وقدره أبو البقاء: ومن الكرم {جَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ} نظرًا لقوله أولًا: {وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت