فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152416 من 466147

وجملة قوله: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ} مقررة لإنكار نفي الولد، ودليل بعد دليل على ذلك؛ أي: وهو سبحانه وتعالى خلق كل شيء من الكائنات خلقًا وأوجده إيجادًا، ولم يلده ولادة كما زعمتم، فما افتريتم واخترعتم من الولد، فإنما هو مخلوق له لا مولود منه. يعني: إن الصاحبة والولد في جملة من خلق؛ لأنه خالق كل شيء ، وليس كمثله شيء ، فكيف يكون الولد لمن لا مثل له؟ وإذا نسب الولد والصاحبة إليه .. فقد جعل له مثل، والله تعالى منزه عن المثلية، وهذه الآية حجة قاطعة على فساد قول النصارى.

{وَهُوَ} سبحانه وتعالى {بِكُلِّ شَيْءٍ} من المعلومات {عَلِيمٌ} لا تخفى عليه من مخلوقاته شيء ؛ أي: إن علمه سبحانه وتعالى بكل شيء ذاتي له، ولا يعلم كل شيء إلا الخالق لكل شيء ، ولو كان له ولد .. لكان هو أعلم به، ولهدى العقول إليه بآيات الوحي ودلائله، لكنه كذب الذين افتروا عليه ذلك كذبًا بلا علم مؤيد بوحي ولا دليل عقلي.

والخلاصة: أنه تعالى نفى عن نفسه الولد بوجوه:

1 -أن من مبدعاته السماوات والأرضين، وهي مبرأة من الولادة لاستمرارها وطول مدتها.

2 -أن العادة قد جرت بأن الولد يتوالد من ذكر وأنثى متجانسين، والله تعالى منزه عن المجانسة لشيء .

3 -أن الولد كفء للوالد، والله لا كفء له؛ لأن كل ما عداه فهو مخلوق له لا يكافئه، ولأن علمه ذاتي ولا كذلك غيره.

والإشارة في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت