فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152443 من 466147

وهذه السموات السبع العظيمة، على اتساعها وكبرها وعظمتها، يطويها العزيز الجبار يوم القيامة بيمينه، وهي في يده أصغر من الخردلة كما قال سبحانه: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (104) } [الأنبياء: 104] .

وجاء حبر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «يَا مُحَمَّدُ! أوْ يَا أبَا الْقَاسِمِ! إِنَّ اللهَ تعالى يُمْسِكُ السموات يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ فَيَقُولُ: أنَا الْمَلِكُ، أنَا الْمَلِكُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَعَجُّباً مِمَّا قَالَ الْحَبْرُ، تَصْدِيقاً لَهُ، ثُمَّ قَرَأ: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67) } ... [الزمر: 67] » متفق عليه.

ألا ما أعظم الله .. وما أعظم خلقه .. وما أعظم قوته.

فسبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة.

وخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس، فالناس بالنسبة إلى خلق السموات والأرض من أصغر ما يكون.

فالذي خلق الأجرام العظيمة وأتقنها، قادر على إعادة الناس بعد موتهم من باب أولى وأحرى، فما بال أكثر الناس لا يعتبرون بذلك، ولا يجعلونه منهم على بال:

{لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (57) } ... [غافر: 57] .

ألا ما أعظم آيات الله في خلق السموات السبع الشداد:

من علوها وسعتها .. وكبرها وعظمتها .. ولونها الحسن .. وإتقانها العجيب .. وما فيها من النجوم والكواكب .. الثوابت والسيارات .. والشمس والقمر النيرات .. جعلها الله سقفاً للأرض .. وحفظها من السقوط.

فهل يتعظ الإنسان ويتدبر خلق هذه السموات السبع الطباق، وما فيها من الآيات والعبر؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت