فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152542 من 466147

فأي نعمة فوق هذه النعم؟: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78) } [النحل: 78] .

وأول الشكر وأعظمه، الإيمان بالله الواحد الأحد، وعبادته وطاعته، والدعوة إليه، والإحسان إلى خلقه.

ألا ما أعظم فضل الله على الإنسان في خلقه .. وحسن صورته الخلقية .. وحسن صورته الشعورية .. فالإنسان أكمل الأحياء في الأرض من ناحية تكوينه الجثماني، كما أنه أرقاها من ناحية تكوينه الشعوري .. واستعداده الروحي.

ومن ثم وكلت إليه الخلافة في الأرض، وأقيم خليفة في هذا الملك العريض،

إلى يوم الدين.

إن الله عزَّ وجلَّ خلق الإنسان من نطفة، وجعله يمر بمراحل:

المرحلة الأولى: في بطن الأم، ومدتها تسعة أشهر، والحكمة من وجوده هذه المدة شيئان: تكميل الأعضاء الداخلية والخارجية.

المرحلة الثانية: في بطن الدنيا، ومدتها من يوم الولادة إلى الموت، والحكمة من وجوده في الدنيا شيئان: تكميل الإيمان، والأعمال الصالحة.

المرحلة الثالثة: في القبر، ومدتها من الموت إلى قيام الساعة، والحكمة من وجوده في القبر انتظار قيام الساعة، وهو في هذه الفترة إما في عذاب، وإما في نعيم، حسب عمله، سواء دفن أو لم يدفن.

المرحلة الرابعة: في دار القرار، في الجنة أو النار، ومدتها من دخول الجنة أو النار، إلى أبد الآباد، والحكمة من وصوله إلى هذه الدار، بلوغ كمال النعيم، والتمتع برؤية ربه إن كان مؤمناً، والخلود في الجنة، أما الكافر فيصل إلى كمال العذاب جزاء على عمله في الدنيا، ويخلد في النار.

والله حكيم عليم، خلق الإنسان ضعيفاً، ومع ضعفه فعلمه قليل، فمهما علم من العلم فلن يعرف كل شيء.

والإنسان مع ضعفه وقلة علمه عجول، ومع عجلته كان أكثر شيء جدلاً، ومع جداله كان خصيماً، وقتوراً وهلوعاً.

وفوق ذلك كان ظلوماً جهولاً، وفوق ذلك كان مختالاً فخوراً، وفوق ذلك كان كفوراً: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (15) } [الزخرف: 15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت