فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152593 من 466147

ويدل على أن الآية مخصوصة بالدنيا، قوله: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} [القيامة: 22 - 23] فقيَّد النظر إليه بالقيامة، وأطلق في هذه الآية، والمطلق يحمل على المقيد.

وقوله تعالى: {وهو يدرك الأبصار} فيه القولان.

قال الزجاج: وفي هذا الإعلام دليل على أنَّ خَلْقَه لا يدركون الأبصار، أي: لا يعرفون حقيقة البصر، وما الشيء الذي صار به الإنسان يبصر من عينيه، دون أن يبصر من غيرهما من أعضائه؛ فأعلم الله أن خلقاً من خلقه لا يدرك المخلوقون كنهه، ولا يحيطون بعلمه؛ فكيف به عز وجل؟! فأما"اللطيف"فقال أبو سليمان الخطابي: هو البرّ بعباده، الذي يلطف بهم من حيث لا يعلمون، ويسبِّب لهم مصالحهم من حيث لا يحتسبون.

قال ابن الإعرابي: اللطيف: الذي يوصل إليك أرَبَك في رِفق؛ ومنه قولهم: لطف الله بك؛ ويقال: هو الذي لَطُفَ عن أن يُدرَك بالكيفية.

وقد يكون اللطف بمعنى الدقة والغموض، ويكون بمعنى الصغر في نعوت الأجسام، وذلك مما لا يليق بصفات الباري سبحانه.

وقال الأزهري: اللطيف من أسماء الله، معناه الرفيق بعباده؛ والخبير: العالم بكنه الشيء، المطلع على حقيقته. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت