و"المَلاَوةُ": القطعة من الدهر ، يقال بضم"الميم"وفتحها وكسرها ، لغات فيها .
{إِنَّ كَيْدِي} ، أي: إنَّ عذابي.
{مَتِينٌ} ، أي: شَديدٌ.
وقيل:"الكَيْدُ"هنا: هو أخذهم من حيث لا يشعرون.
وأصل"الكَيْدُ": المكر.
وقرأ ابن عباس:"أَنَّ كَيْدِي"، بفتح الهمزة ، جعل"أَنَّ": مفعولاً من أجله ، أي: من أجل أنّ الكيد متين وقع الإملاء.
{وَأُمْلِي لَهُمْ} ، وقف.
{لاَ يَعْلَمُونَ} ، وقف .
إن جعلت {وَأُمْلِي} مُسْتَأْنفاً.
ثم قالت تعالى: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ} .
أي: يتفكروا في أَنَّ الرَّسُولَ صَادِقٌ ، وأَنَّ الحَقَّ/ ما دعاهم إليه.
ثم قال: {مَا بِصَاحِبِهِمْ مِّن جِنَّةٍ} .
قال قتادة: ذكر لنا [أن] النبي (عليه السلام) ، كان على الصفا ، فدعا قريشاً وجعل يُفَخِّذُهم فَخِذاً [فَخِذاً] :"يا بني فلان ، يا بني فلان"، يحُذِّرُهُمْ بأس الله (عز وجل) ، ووقائع الله ، (تبارك وتعالى) ، فقال قائلهم:"إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا لَمَجْنُونٌ! بَاتَ يُصَوِّتُ إلَى الصَّبَاحِ"، (فأنزل الله ، عز وجل) : {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} ،
أي: ينذركم عقاب الله ، (عز وجل) ، على كفركم.
{مُّبِينٌ} .
أي: قد أبانَ لكم إنذارهُ.
و: {مِّن جِنَّةٍ} .
أي: من جنون . ومثلهُ في سورة"سبأ".
{مِّن جِنَّةٍ} ، وقف.
{تَتَفَكَّرُواْ} ، وقف حسن ، ومثله: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ في أَنفُسِهِمْ} [الروم: 8] ، ومثله: {ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ} [سبأ: 46] في"سبأ". ثم يتبدئ ب-: {مَا} ، وهي: للنَّفِيْ في الثلاثة المواضع .
ثم قال تعالى: {أَوَلَمْ يَنْظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السماوات والأرض وَمَا خَلَقَ الله مِن شَيْءٍ} .