فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178820 من 466147

والمعنى: أولم ينظر هؤلاء المكذبون ، في ملك السماوات والأرض وسلطانها ، وفيما خلق الله ، (عز وجل) ، فيتدبروا ، فيعلمون أنّ ذلك لا يحدثه إلا رب واحد ، والله واحدٌ لا شبيه له ، فيؤمنوا ويصدقوا ، ويتفركوا في: {وَأَنْ عسى أَن يَكُونَ قَدِ اقترب أَجَلُهُمْ} ، فيحذروا أن يموتوا على كفرهم فيصيروا إلى عذاب الله ، (سبحانه) .

وقيل: إنهم كذبوا يُسَوِّفون بالتوبة والإيمان ، فقيل لهم: عسى أن يكون أجلكم قد قرب ، فتموتوا على كفركم.

قال سفيان: {مَلَكُوتَ السماوات} [الأنعام: 75] : الشمس والقمر .

{فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} .

أي: فبأي تخويف بعد تخويف محمد ، (صلى الله عليه وسلم) ، الذي أتاهم به من عند الله (عز وجل) ، في آي كتابه {يُؤْمِنُونَ} ، وهو القرآن.

ثم قال تعالى: {مَن يُضْلِلِ الله فَلاَ هَادِيَ لَهُ} .

أي: هؤلاء الذين كفروا ولم يتعظوا ، إنما كان لإضلال الله ، (عز وجل) ، إياهم ، ولو هداهم لا عتبروا وأبصروا رشدهم ، فلا هادي لهم إذ أضلهم الله.

وقوله: {وَيَذَرُهُمْ} .

من قرأ بـ"الياء"، رده على اسم الله ، (سبحانه) .

ومن قرأ ب-:"النُّونِ"، جعله على الإخبار من الله ، (سبحانه) ، عن نفسه.

ومن قرأ ب-:"الرفع"قَطَعَهُ مما قبله ، أو عطفه على مضع ما بعد"الفَاءِ"وهو الرفع ؛ لأن"الفَاءَ"ترفع ما بدها من الأفعال.

ومن جَزَمَ ، عطف على موضع"الفَاءِ"، لأنه لو وقع موضع"الفَاءِ"فِعْلٌ جُزِمَ على الجَزَاءِ ، فالعطف على موضع"الفَاءِ"يُوْجِبُ الجَزْمَ.

ومعنى {وَيَذَرُهُمْ} ، أي: ندعهم ، {فِي طُغْيَانِهِمْ} ، أي: في تماديهم

على الكفر ، {يَعْمَهُونَ} ، يترددون ويَتَحيَّرونَ.

قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مرساها قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي} ، الآية.

{مرساها} : مبتدأ ، و {أَيَّانَ} : الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت