فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251943 من 466147

واختلف ألفاظ المفسرين في تفسير الماخر؛ فروى ابن عباس أنه قال: جواري، وقال في رواية عطاء: يريد ملججين فيه، وأهل البحر يقولون: مَخَرْنا، يريد لججنا؛ إذا انقطع البر عنهم فلم يروه، وقال قتادة ومقاتل: مقبلة ومدبرة.

قال الكلبي: يذهب ويجيء.

وقال الحسن: مواقر.

وقال أبو عبيدة: صوائح، ونحو هذا قال الفراء، وكل هذا معان وليس بتفسير، وتفسير المواخر ما ذكره أهل اللغة.

قال المنذري: سمعت أحمد بن يحيي يقول وسئل عن المواخر، فقال: الماخرةُ السفينةُ التي تَمْخَرُ الماءَ؛ تدفعه وتدفع الموج بصدرها، قال: وأنشدني الحرَّانيُّ عن ابن السكيت أنه أنشده للراجز في صفة نساء ضرائر:

وصارَ أمثالَ الفغا ضرائري ... مُقَدِّماتٍ أَيْدِيَ المَواخِرِ

قال: الماخِرُ: الذي يَشقُّ الماءَ إذا سَبحَ، يصف نساءً تَصْخَبْنَ وتَسْتعِنَّ بأيديهن كأنهن سوابح، والفغا: ضرب من التمر غليظ،

يقال: ما الذي أفغاك، أي: أغضبك وورّمك.

وقال أبو الهيثم: مَخْرُ السفينةِ: شَقُّها الماءَ بصدرها.

وقال الفراء: يقال: مَخَرَتْ تَمْخُرُ وتَمْخَرُ مَخرًا ومخُورًا.

قال الأزهري: والقول في تفسير المواخر ما قاله ثعلب وأبو الهيثم؛ أنها تشق الماء شقًّا، وسمعت أعرابيًّا يقول: مَخَرَ الذئبُ شاةً، أي شقَّ بطنَها، وأصل المخر الشق، ومنه الحديث:"إذا أراد أحدكم الخلا فليتمخر الريح". قال أبو عبيد: يعني أن ينظر مجراها فلا يستقبلها، فأما ما ذكره المفسرون فإنه يصح في المعنى؛ لأنها لا تشق الماءَ إلا إذا كانت جارية موقرة ويسمع لجريها وشقها الماءَ صوتٌ، وهي تشق الماء مقبلةً ومدبرةً، وذاهبةً وجائيةً.

وقوله تعالى: {وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} يعني لتركبوا للتجارة فتطلبوا الربح من فضل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت