فهرس الكتاب
والنقاش: المراد هنا بما يسرون تشاورهم في دار الندوة في قتل النبي عليه الصلاة والسلام ، وهو كما ترى ، وأياً ما كان فالمراد من العلم بذلك الوعيد بالجزاء عليه ، وأن وما بعدها في تأويل مصدر مرفوع بلا جرم بناءً على ما ذهب إليه الخليل.
وسيبويه.
والجمهور من أنها اسم مركب مع لا تركيب خمسة عشر وبعد التركيب صار معناها معنى فعل وهو حق فهي مؤولة بفعل.
وأبو البقاء يؤولها بمصدر قائم مقامه وهو حقاً ، وقيل: مرفوع بجرم نفسها على أنها فعل ماض بمعنى ثبت ووجب و {لا} نافية لكلام مقدر تكلم به الكفرة كقوله سبحانه: {لاَ أُقْسِمُ} [البلد: 1] على وجه.
وذهب الزجاج إلى أنه منصوب على المفعولية لجرم على أنها فعل أيضاً لكن بمعنى كسب وفاعلها مستتر يعود إلى ما فهم من السياق ولا كما في القول السابق ، وقيل: إنه خبر {لا} حذف منه حرف الجر و {جَرَمَ} اسمها ، والمعنى لا صدأ ولا منع في أن الله يعلم الخ ، وقد مر تمام الكلام في ذلك.