فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252742 من 466147

وقد تقدم ذلك آنفاً عند قوله تعالى: {قالوا أساطير الأولين} .

مستأنفة ابتدائية ، وهي كلامٌ من الله تعالى مثل نظيرها في آية {قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة} في سورة الزمر (10) ، وليست من حكاية قول الذين اتّقوا.

والّذين أحسنوا: هم المتقون فهو من الإظهار في مقام الإضمار توصّلا بالإتيان بالموصول إلى الإيماء إلى وجه بناء الخبر ، أي جزاؤهم حسنة لأنهم أحسنوا.

وقوله تعالى: {في هذه الدنيا جنات عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِى الله المتقين} يجوز أن يتعلق بفعل {أحسنوا} .

ويجوز أن يكون ظرفاً مستقرّاً حالاً من {حسنة} .

وانظر ما يأتي في نظر هذه الآية من سورة الزمر من نكتة هذا التوسيط.

ومعنى {ولدار الآخرة خير} أنّها خير لهم من الدّنيا فإذا كانت لهم في الدنيا حسنة فلهم في الآخرة أحسن ، فكما كان للّذين كفروا عذاب الدّنيا وعذاب جهنّم كان للّذين اتّقوا خيرُ الدّنيا وخير الآخرة.

فهذا مقابل قوله تعالى في حقّ المشركين {ليحملوا أوزارهم كاملة} [سورة النحل: 25] وقوله تعالى: {وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون} [سورة النحل: 26] .

وحسنة الدّنيا هي الحياة الطيّبة وما فتح الله لهم من زهرة الدنيا مع نعمة الإيمان.

وخير الآخرة هو النّعيم الدّائم ، قال تعالى: {من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينّه حياة طيّبة ولنجزيّنهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} [سورة النحل: 97] .

وقوله تعالى: ولنعم دار المتقين جنات عدن يدخلونها مقابل قوله تعالى في ضدّهم {فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين} [سورة النحل: 29] .

وقد تقدّم آنفاً وجه تسمية جهنّم مثوى والجنّة داراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت