فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252743 من 466147

و (نِعم) فعل مدح غير متصرّف ، ومرفوعُهُ فاعل دالّ على جنس الممدوح ، ويذكر بعده مرفوع آخر يسمّى المخصوص بالمدح ، وهو مبتدأ محذوف الخبر ، أو خبر محذوفُ المبتدإ.

فإذا تقدّم ما يدلّ على المخصوص بالمدح لم يذكر بعد ذلك كما هنا ، فإنّ تقدم {ولدار الآخرة} دلّ على أنّ المخصوص بالمدح هو دار الآخرة.

والمعنى: ولنعم دار المتّقين دار الآخرة.

وارتفع {جنات عدن} على أنّه خبر لمبتدإ محذوف مما حذف فيه المسند إليه جرياً على الاستعمال في مسند إليه جرى كلام عليْه من قبلُ ، كما تقدم في قوله تعالى: {الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [سورة النحل: 28] .

والتقدير: هي جنات عدن ، أي دار المتّقين جنات عدن.

وجملة يدخلونها حال من {المتقين} .

والمقصود من ذكره استحضار تلك الحالة البديعة حالة دخولهم لدار الخير والحسنى والجنّات.

وجملة {لهم فيها ما يشاءون} حال من ضمير الرفع في {يدخلونها} .

ومضمونها مكمل لما في جملة {يدخلونها} من استحضار الحالة البديعة.

وجملة {كذلك يجزي الله المتقين} مستأنفة ، والإتيان باسم الإشارة لتمييز الجزاء والتّنويه به.

وجعل الجزاء لتمييزه وكماله بحيث يشبّه به جزاءُ المتّقين.

والتّقدير: يجزي الله المتّقين جزاء كذلك الجزاء الذي علمتموه.

وهو تذييل لأنّ التعريف في {المتقين} للعموم.

{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (32) }

مقابل قوله في أضدادهم {الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} ، فما قيل في مقابله يقال فيه.

وقرأ الجمهور {تتوفاهم} بفوقيّتين ، مثل نظيره.

وقرأه حمزة وخلَف بتحتية أولى كذلك.

والطيّب: بزنة فَيْعل ، مثل قَيم وميّت ، وهو مبالغة في الاتّصاف بالطيب وهو حسن الرائحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت