فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252759 من 466147

قوله تعالى: {جَنَّاتُ عَدْنٍ} : يجوز أن يكونَ هو المخصوصَ بالمدح فيجيءُ فيها ثلاثةُ الأوجهِ: رفعُها بالابتداء ، والجملةُ المتقدمة خبرُها ، أو رفعُها خبرَ المبتدأ المضمر ، أو رفعُها بالابتداءِ والخبرُ محذوفٌ ، وهو أضعفُها ، وقد تقدَّم تحقيقُ ذلك . ويجوز أن يكونَ {جَنَّاتُ عَدْنٍ} خبرَ مبتدأ مضمرٍ لا على ما تقدَّم ، بل يكونُ المخصوصُ محذوفاً ، تقديرُه: ولَنِعْمَ دارُ المتقين دارُهم هي جنات . وقَدَّره الزمخشريُّ"ولَنِعْمَ دارُ المتقين دارُ الآخرة". ويجوز أن يكونَ مبتدأً . والخبرُ الجملةُ مِنْ قوله:"يَدْخلونها"، ويجوز أن يكونَ الخبرُ مضمراً تقديره: لهم جناتُ عدن ، ودلَّ على ذلك قولُه {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هذه الدنيا حَسَنَةٌ} .

والعامَّة على رفع"جناتُ"على ما تقدَّم . وقرأ زيد بن ثابت والسُّلَمي"جناتِ"نصباً على الاشتغال بفعل مضمر تقديره: يَدْخلون جناتِ عدن يَدْخُلونها ، وهذه تُقَوِّي أن يكونَ"جنات"مبتدأً ، و"يَدْخلونها"الخبرَ في قراءةِ العامَّة .

وقرأ زيد بن علي"ولَنِعْمَةُ دارِ"بتاءِ التأنيثِ مرفوعةٌ بالابتداء ، و"دارِ"خفضٌ بالإِضافة ، و"جَنَّاتُ عَدْنٍ"الخبر . و"يَدْخُلونها"في جميعِ ذلك نصبٌ على الحال ، إلاّ إذا جَعَلْناه خبراً ل {جَنَّاتُ عَدْنٍ} .

وقرأ نافع في روايةٍ"يُدْخَلُونها"بالياءِ مِنْ تحتُ مبنياً للمفعول ، وأبو عبد الرحمن"تَدْخُلونها"بتاء الخطاب مبنياً للفاعل .

قوله:"تَجْري"يجوز أن يكونَ منصوباً على الحالِ مِنْ"جنات"قاله ابن عطية ، وأن يكونَ في موضعِ الصفةِ ل"جنات"قاله الحوفي ، والوجهان مبنيَّان على القولِ في"عَدْن": هل هو معرفةٌ لكونِه علماً ، أو نكرةً ، فقائلُ الحالِ لَحَظ الأولَ ، وقائلُ النعتِ لحظَ الثاني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت