قوله: {لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤونَ} الكلامُ في هذه الجملةِ كالكلامِ في الجملة قبلَها، والخبرُ: إمَّا"لهم"وإمَّا"فيها".
قوله:"كذلك"الكافُ في محلِّ نصب على الحال من ضمير المصدرِ، أو نهتٌ لمصدرٍ مقدرٍ، أو في محلِّ رفعٍ خبراً لمبتدأ مضمر، أي: الأمرُ كذلك. و {يَجْزِي الله المتقين} مستأنَفٌ.
{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (32) }
و {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ} يَحْتمل ما ذكرناه فيما تقدَّم، إذا جَعَلْنا"يقولون"خبراً فلا بُدَّ مِنْ عائدٍ محذوفٍ، أي: يقولون لهم، وإذا لم نَجْعَلْه خبراً كان حالاً من"الملائكة"/ فيكون"طيبين"حالاً مِنَ المفعولِ، و"يقولون"حالاً مِن الفاعل. وهي يجوز أن تكونَ حالاً مقارِنَةً إن كان القولُ واقعاً في الدنيا، ومقدَّرةً إنْ كان واقعاً في الآخرة.
و"ما"في"بما"مصدريةً، أو بمعنى الذي، والعائدُ محذوفٌ. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 214 - 216}