فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260914 من 466147

مهما دعا المؤمن فلابد من الصبر على سنن الله الكونية ."ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا"ورعاية للزمان وخضوعا له جاء الحديث عنه فِي الآية اللاحقة:"وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا"ومع سير الزمن تقوم دول وتنهزم أخرى ، ويعلو أمر اليهود ويسفل ، كما أبان الوحي أول السورة ، وكذلك تتقلب الدنيا بغيرهم من الناس. لكن الإنسان هو المسئول الأول عن نفسه ، إذا عقل فقد اتخذ القرار السليم ، وإن شرد هوى"من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى...". وهذا قانون للأفراد والشعوب ، وإن كشف القرآن الكريم هنا أن الترف أول مظاهر الفساد فِي الآفة ، وأن المترفين هم الجراثيم الحاملة والناقلة للمرض ، وأن مطاوعتهم خطوة إلى الهاوية"وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا". والحضارات القائمة على الدين تظل معتصمة به ، وحاملة لواءه ما ظلت بعيدة عن الترف والمراسم الفارغة ، وقسوة القلب. ويتم لها ذلك إذا حددت موقفها من الآخرة تحديدا واضحا"من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد"ما نشاء لمن نريد!! عبارة صارمة ، إن الله لا يغلب على أمره ، ولا ينال ما عنده إلا بإرادته ، وما يملك أحد عليه شيئا.. والتدين الكاذب لا يروج عند الله ، وليست لأهله وجاهة ، ويقول سبحانه هنا:"وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح...."والحديث عن الأمم السابقة حتى بعثة محمد - عليه الصلاة والسلام - أما بعد ذلك فقد تحدثت آية أخرى عن مصاير المجرمين"وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا"والكتاب فيما يبدو هو سجل العلم الإلهى.. والتحذير لنا وللناس أجمعين ، ما النجاة من هذه المصاير؟ تسوق سورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت