فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263721 من 466147

وابن المنذر عن عطاء الخراساني قال: جاء ناس من مزينة يستحملون رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً"ظنوا ذلك من غضب رسول الله عليه الصلاة والسلام عليهم فأنزل الله سبحانه: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ} الآية وفسر الرحمة بالفئ لكن أنت تعلم إن هذا غير ظاهر بناءً على ما سمعت من أن هذه السورة مكية والآية المذكورة ليست من المستثنيات ، وكأنه لهذا قيل: إن المعنى إن ثبت وتحقق في المستقبل أنك أعرضت عنهم في الماضي ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل الخ والمراد سببية الثبوت للأمر بالقول فتأمل.

وجوز أن يتعلق {ابتغاء} بجواب الشرط أعني قوله تعالى: {فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُورًا} أي إما تعرضن عنهم فقل لهم ذلك ابتغاء رحمة من ربك ، وقدم هذا الوجه على سائر الأوجه الزمخشري.

واعترض بأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها في غير باب اما ويلحق بها.

وأجيب بأنه ذكره على المذهب الكوفي المجوز للعمل مطلقاً أراد التعلق المعنوي فيضمر ما ينصبه ويجعل المذكور جارياً مجرى التفسير ، والإعراض على هذا على حقيقته ، واحتمال كونه كناية مختص بتعلقه بالشرط على ما زعمه الطيبي والحق عدم الاختصاص كما لا يخفى.

وجملة {تَرْجُوهَا} على سائر الأوجه يحتمل أن تكون وصفاً لرحمة وأن تكون حالاً من الفاعل و {مِن رَبّكَ} متعلق بترجوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت