فهرس الكتاب
وبين أن ممن سبق عليه القول من أهله بالشقاء امرأته وابنه. قال في امرأته: {ضَرَبَ الله مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ امرأة نُوحٍ} [التحريم: 10] إلى قوله {ادخلا النار مَعَ الداخلين} [التحريم: 10] ، وقال في ابنه: {وَحَالَ بَيْنَهُمَا الموج فَكَانَ مِنَ المغرقين} [هود: 43] ، وقال فيه أيضاً: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} [هود: 46] الآية. وقوله: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} أي الموعود بنجاتهم في قوله: {فاسلك فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثنين وَأَهْلَكَ} [المؤمنون: 27] الآية، ونحوها من الآيات.
وبين أن الذي حملهم فيه هو السفينة في قوله: {قُلْنَا احمل} [هود: 40] الآية. أي السّفينة، وقوله: {فاسلك فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ} الآية. أي أدخل فيها - أي السفينة - {مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثنين وَأَهْلَك} .
وبين أن ذرية من حمل مع نوح لم بيق منها إلا ذرية نوح في قوله: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقين} [الصافات: 77] ، وكان نوح يحمد الله على طعامه وشرابه، ولباسه وشأنه كله. فسّماه الله عبداً شكوراً.
وأظهر أوجه الإعراب في قوله: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا} [الإسراء: 3] - أن منادى بحرف محذوف. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 3 صـ}