فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263866 من 466147

والثاني: أن تلك السلطنة مجملة ثم صارت مفسرة بالآية والخبر ، أما الآية فقوله تعالى في سورة البقرة: {يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ القصاص فِي القتلى} إلى قوله: {فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْء فاتباع بالمعروف وَأَدَاء إِلَيْهِ بإحسان} [البقرة: 178] وقد بينا في تفسير هذه الآية أنها تدل على أن الواجب هو كون المكلف مخيراً بين القصاص وبين الدية.

وأما الخبر فهو قوله عليه السلام يوم الفتح:"من قتل قتيلاً فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الدية"وعلى هذا الطريق فقوله: {فَلاَ يُسْرِف في القتل} معناه: أنه لما حصلت له سلطنة استيفاء القصاص إن شاء ، وسلطنة استيفاء الدية إن شاء.

قال بعده: {فَلاَ يُسْرِف في القتل} معناه أن الأولى أن لا يقدم على استيفاء القتل وأن يكتفي بأخذ الدية أو يميل إلى العفو وبالجملة فلفظة"في"محمولة على الباء ، والمعنى: فلا يصير مسرفاً بسبب إقدامه على القتل ويصير معناه الترغيب في العفو والاكتفاء بالدية كما قال:

{وَأَن تَعْفُو أَقْرَبُ للتقوى} [البقرة: 237] .

البحث الثاني: أن في قوله: {وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا} ذكر كونه مظلوماً بصيغة التنكير ، وصيغة التنكير على ما عرف تدل على الكمال ، فالإنسان المقتول ما لم يكن كاملاً في وصف المظلومية لم يدخل تحت هذا النص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت