فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418431 من 466147

{ولكن الله حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإيمان وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الكفر والفسوق والعصيان} استدراك على ما يقتضيه الكلام فإن {لَوْ يُطِيعُكُمْ} خطاب كما سمعت للبعض الغير الكمل عمم للفوائد المذكورة والمحبب إليهم الإيمان هم الكمل فكأنه قيل: ولكن الله حبب إلى بعضكم الإيمان وعدل عنه لنداء الصفة به ، وعليه قول بعض المفسرين هم الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ، والإشارة بقوله تعالى: {أُوْلَئِكَ هُمُ الرشدون} إليهم ، وفيه نوع من الالتفات ، والخطاب فيه للرسول صلى الله عليه وسلم كأنه تعالى يبصره عليه الصلاة والسلام ما هم فيه من سبق القدم في الرشاد أي إصابة الطريق السوي ، فحاصل المعنى أنتم على الحال التي ينبغي لكم تغييرها وقد بدر منكم ما بدر ولكن ثم جمعا عما أنتم عليه من تصديق الكاذب وتزيين الإيقاع بالبرئ وإرادة أن يتبع الحق أهواءكم برآء لأن الله تعالى حبب إليهم الإيمان الخ ، وهذا أولى من جعل {لَوْ يُطِيعُكُمْ} الخ في معنى ما حبب إليهم الإيمان تغليظاً لأن من تصدى للإيقاع بالبرئ بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم وجسر على ارتكاب تلك العظيمة لم يكن محبوباً إليه الإيمان وإن كان ذلك أيضاً سديد الشيوع التصرف في الأواخر في مثله ، وجعله بعضهم استدراكاً ببيان عذرهم فيما بدر منهم ، ومآل المعنى لم يحملكم على ما كان منكم اتباع الهوى ومحبة متابعة النبي صلى الله عليه وسلم لآرائكم بل محبة الإيمان وكراهة الكفر هي الداعية لذلك ، والمناسب لما بعد ما ذكرناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت