وأخرج أحمد وابن أبي الدنيا وابن مردويه"عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمرأتين صامتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم الناس ، فجاء منهما رسول النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال يا رسول الله: إن ههنا أمرأتين صامتا وقد كادتا أن تموتا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائتوني بهما فجاءتا فدعا بعس أو قدح ، فقال لإحداهما قيئي فقاءت من قيح ودم وصديد حتى قاءت نصف القدح ، وقال للأخرى قيئي ، فقاءت من قيح ودم وصديد حتى ملأت القدح ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن هاتين صامتا عما أحل الله لهما وأفطرتا على ما حرم الله عليهما جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم الناس"."
وأخرج ابن مردويه عن أم سلمة أنها سألت عن الغيبة فأخبرت أنها أصبحت يوم الجمعة وغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة ، وأتتها جارة لها من نساء الأنصار فاغتابتا وضحكتا برجال ونساء فلم يبرحا على حديثهما من الغيبة حتى أقبل النبي صلى الله عليه وسلم منصرفاً من الصلاة ، فلما سمعتا صوته سكتتا ، فلما قام بباب البيت ألقى طرف ردائه على أنفه ، ثم قال: أفّ أخرجا فاستقيئا ثم طهرا بالماء ، فخرجت أم سلمة فقاءت لحماً كثيراً قد أحيل ، فلما رأت كثرة اللحم تذكرت أحدث لحم أكلته فوجدته في أول جمعتين مضتا ، فسألها عما قاءت فأخبرته ، فقال: ذاك لحم ظللت تأكلينه فلا تعودي أنت ولا صاحبتك فيما ظللتما فيه من الغيبة ، وأخبرتها صاحبتها أنها قاءت مثل الذي قاءت من اللحم.
وأخرج ابن مردويه عن أبي مالك الأشعري عن كعب بن عاصم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"المؤمن حرام على المؤمن لحمه عليه حرام أن يأكله ويغتابه بالغيب ، وعرضه عليه حرام أن يخرقه ، ووجهه عليه حرام أن يلطمه".