فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419761 من 466147

{إِنَّ الذين يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ الله} نزلت في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، فإنه لما نزلت الآية قبلها قال أبو بكر: والله يا رسول الله لا أكلمنك إلا سراً . وكان عمر يخفي كلامه حين يستفهمه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولفظها مع ذلك على عمومه ، ومعنى {امتحن} : اختبر فوجدها كما يجب ، مثل ما يُختبر الذهب بالنار ، فيوجدُ طيباً ، وقيل معناها: درَّبها للتقوى حتى صارت قوية على احتماله بغير تكلف . وقيل: معاه أخلصها الله للتقوى .

{إِنَّ الذين يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الحجرات أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} الحجرات: جمع حُجْرة وهي قطعة من الأرض يحجر عليها بحائط ، وكان لكل واحدة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حجرة ."ونزلت الآية في وفد بني تميم ، قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فادخلوا المسجد ودنَوْا من حجرات أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ووقفوا خارجها ونادَوْا: يا محمد أُخرج إلينا فكان في فعلهم ذلك جفاء وبداوة وقلة توقير ، فتربص رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة ثم خرج إليهم ، فقال له واحد منهم وهو الأقرع بن حابس: يا محمد إنَّ مدحي زَيْن وذمّي شَيْن . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويحك ذلك الله تعالى" {أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون فيهم قليل من يعقل ونفي العقل عن أكثرهم لا عن جميعهم ، والآخر أن يكون جميعهم ممن لا يعقل ، وأوقع القلة موضع النفي والأول أظهر في مقتضى اللفظ . والثاني أبلغ في الذم .

{وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ حتى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ} يعني خيراً في الثواب ، وفي انبساط نفس النبي صلى الله عليه وسلم ، وقضائه حوائجهم ، وإنكار فعلهم فيه تأديب لهم ، وتعليم لغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت