فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419762 من 466147

{إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فتبينوا} سببها أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق ، ليأخذ زكاتهم ، فروي أنه كان معادياً لهم ، فأراد إذايتهم فرجع من بعض طريقه فكذب عليهم ، وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: إنهم قد منعوني الصّدقة وطردوني وارتدوا ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم همَّ بغزوهم ، ونظر في ذلك فورد وفدهم منكرين لذلك ، ورُوي أن الوليد بن عقبة لما قرب منهم خرجوا إليه متلقين له ، فرآهم على بعد ففزع منهم وظنّ بهم الشر ، فانصرف فقال ما قال . وروي أنه بلغه أنهم قالوا: لا نعطيه صدقة ولا نعطيه فانصرف ، وقال ما قال . فالفاسق المشار إليه في الآية هو الوليد بن عقبة ، ولم يزل بنعد ذلك يفعل أفعال الفساق ، حتى صلى بالناس صلاة الصبح أربع ركعات وهو سكران ، ثم قال لهم: أزيدكم إن شئتم ، ثم هي باقية في كل من اتصف بهذه الصفة إلى آخر الدهر ، وقرئ فتبينوا من التبين ، وتثبتوا بالثاء من التثبت ، ويقوي هذه القراءة أنها لما نزلت روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"التثبت من الله والعجلة من الشيطان"، واستدل بهذه الآية القائلون بقبول خبر الواحد ، لأن دليل الخطاب يقتضي أن خبر غير الفاسق مقبول ، قال المنذر بن سعيد البلوطي: وهذه الآية تردّ على من قال: إن المسلمين كلهم عدول ، لأن الله أمر بالتبين قبل القبول ، فالمجهول الحال يخشى أن يكون فاسقاً {أَن تُصِيبُواْ قَوْمًا بِجَهَالَةٍ} في موضع المفعول من أجله تقديره: مخافة أن تصيبوا قوماً بجهالة ، والإشارة إلى قتال بني المصطلق لما ذكر عنهم الوليد ما ذكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت