فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439613 من 466147

أحدهما: أن الظهار ما هو ؟ .

الثاني: أن المظاهر من هو ؟ وقوله: {مِن نّسَائِهِمْ} فيه بحث: وهو أن المظاهر منها من هي ؟ .

أما البحث الأول: وهو أن الظهار ما هو ؟ ففيه مقامان:

المقام الأول: في البحث عن هذه اللفظة بحسب اللغة وفيه قولان: أحدهما: أنه عبارة عن قول الرجل لإمرأته: أنت علي كظهر أمي ، فهو مشتق من الظهر.

والثاني: وهو صاحب"النظم"، أنه ليس مأخوذاً من الظهر الذي هو عضو من الجسد ، لأنه ليس الظهر أولى بالذكر في هذا الموضع من سائر الأعضاء التي هي مواضع المباضعة والتلذذ ، بل الظهر ههنا مأخوذ من العلو ، ومنه قوله تعالى: {فَمَا اسطاعوا أَن يَظْهَرُوهُ} [الكهف: 97] أي يعلوه ، وكل من علا شيئاً فقد ظهره ، ومنه سمي المركوب ظهراً ، لأن راكبه يعلوه ، وكذلك امرأة الرجل ظهره ، لأنه يعلوها بملك البضع ، وإن لم يكن من ناحية الظهر ، فكأن امرأة الرجل مركب للرجل وظهر له ، ويدل على صحة هذا المعنى أن العرب تقول في الطلاق: نزلت عن أمرأتي أي طلقتها ، وفي قولهم: أنت عليَّ كظهر أمي ، حذف وإضمار ، لأن تأويله: ظهرك علي ، أي ملكي إياك ، وعلوي عليك حرام ، كما أن علوي على أمي وملكها حرام علي.

المقام الثاني: في الألفاظ المستعملة بهذا المعنى في عرف الشريعة.

الأصل في هذا الباب أن يقال: أنت علي كظهر أمي ، فإما أن يكون لفظ الظهر ، ولفظ الأم مذكورين وإما أن يكون لفظ الأم مذكوراً دون لفظ الظهر ، وإما أن يكون لفظ الظهر مذكوراً دون لفظ الأم ، وإما أن لا يكون واحد منهما مذكوراً ، فهذه أقسام أربعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت