فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439688 من 466147

قال أصحاب الشافعي: إنه تعالى قال في الرقبة: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ} وقال في الصوم: {فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتّينَ مِسْكِيناً} فذكر في الأول: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ} وفي الثاني: {فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ} فقالوا: من ماله غائب لم ينتقل إلى الصوم بسبب عجزه عن الإعتاق في الحال أما من كان مريضاً في الحال ، فإنه ينتقل إلى الإطعام وإن كان مرضه بحيث يرجى زواله ، قالوا: والفرق أنه قال في الانتقال إلى الإطعام: {فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ} وهو بسبب المرض الناجز ، والعجز العاجل غير مستطيع ، وقال في الرقبة: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ} والمراد فمن لم يجد رقبة أو مالاً يشتري به رقبة ، ومن ماله غائب لا يسمى فاقداً للمال ، وأيضاً يمكن أن يقال في الفرق إحضار المال يتعلق باختياره وأما إزالة المرض فليس باختياره.

المسألة الثالثة عشرة:

قال بعض أصحابنا: الشبق المفرط والغلمة الهائجة ، عذر في الانتقال إلى الإطعام ، والدليل عليه أنه عليه السلام لما أمر الأعرابي بالصوم قال له: وهل أتيت إلا من قبل الصوم فقال عليه السلام"أطعم"دل الحديث على أن الشبق الشديد عذر في الانتقال من الصوم إلى الإطعام ، وأيضاً الاستطاعة فوق الوسع ، والوسع فوق الطاقة ، فالاستطاعة هو أن يتمكن الإنسان من الفعل على سبيل السهولة ، ومعلوم أن هذا المعنى لا يتم مع شدة الشبق ، فهذه جملة مختصرة مما يتعلق بفقه القرآن في هذه الآية ، والله أعلم.

قوله تعالى: {ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} قال الزجاج: {ذلكم} للتغليظ في الكفارة {تُوعَظُونَ بِهِ} أي أن غلظ الكفارة وعظ لكم حتى تتركوا الظهار ولا تعاودوه ، وقال غيره {ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ} أي تؤمرون به من الكفارة {والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} من التكفير وتركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت