فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439701 من 466147

وقال الأخفش: لما قالوا وإلى ما قالوا واحد ، واللام وإلى يتعاقبان ؛ قال: {الحمد للَّهِ الذي هَدَانَا لهذا} [الأعراف: 43] وقال: {فاهدوهم إلى صِرَاطِ الجحيم} [الصافات: 23] وقال: {بِأَنَّ رَبَّكَ أوحى لَهَا} [الزلزلة: 5] وقال: {وَأُوحِيَ إلى نُوحٍ} [هود: 36] .

الثالثة: قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} أي فعليه إعتاق رقبة ؛ يقال: حررته أي جعلته حرًّا.

ثم هذه الرقبة يجب أن تكون كاملةً سليمةً من كل عيب ، من كمالها إسلامها عند مالك والشافعي ؛ كالرقبة في كفارة القتل.

وعند أبي حنيفة وأصحابه تجزي الكافرة ومن فيها شائبة رِقٍّ كالمكاتبة وغيرها.

الرابعة: فإن أعتق نصفي عبدين فلا يجزيه عندنا ولا عند أبي حنيفة.

وقال الشافعي يجزئ ؛ لأن نصف العبدين في معنى العبد الواحد ؛ ولأن الكفارة بالعتق طريقها المال فجاز أن يدخلها التبعيض والتجزي كالإطعام ؛ ودليلنا قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} وهذا الاسم عبارة عن شخص واحد ، وبعض الرقبة ليس برقبة ، وليس ذلك مما يدخله التلفيق ؛ لأن العبادة المتعلقة بالرقبة لا يقوم النصف من رقبتين مقامها ؛ أصله إذا اشترك رجلان في أضحيتين ؛ ولأنه لو أمر رجلين أن يحجا عنه حجة لم يجز أن يحج عنه واحد منهما نصفها كذلك هذا ؛ ولأنه لو أوصى بأن تشتري رقبة فتعتق عنه لم يجز أن يعتق عنه نصف عبدين ، كذلك في مسألتنا وبهذا يبطل دليلهم.

والإطعام وغيره لا يتَجَزَّى في الكفارة عندنا.

الخامسة: قوله تعالى: {مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا} أي يجامعها فلا يجوز للمظاهر الوطء قبل التكفير ، فإن جامعها قبل التكفير أثم وعصى ولا يسقط عنه التكفير.

وحكي عن مجاهد: أنه إذا وطئ قبل أن يشرع في التكفير لزمته كفارة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت