فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439706 من 466147

قال النبيّ صلى الله عليه وسلم حين دعا ربه لأهل المدينة بأن تبقى لهم البركة في مدّهم وصاعهم ، مثل ما بارك لإبراهيم بمكة ، فكانت البركة تجري بدعوة النبيّ صلى الله عليه وسلم في مدّه ، فسعى الشيطان في تغيير هذه السنة وإذهاب هذه البركة ، فلم يستجب له في ذلك إلا هِشام ، فكان من حق العلماء أن يلغوا ذكره ويمحوا رسمه إذا لم يغيروا أمره ، وأما أن يحيلوا على ذكره في الأحكام ، ويجعلوه تفسيراً لما ذكر الله ورسوله بعد أن كان مفسراً عند الصحابة الذين نزل عليهم فخطب جسيم ، ولذلك كانت رواية أشهب في ذكر مدّين بمدّ النبيّ صلى الله عليه وسلم في كفارة الظهار أحبّ إلينا من الرواية بأنها بمدّ هشام.

ألا ترى كيف نبّه مالك على هذا العلم بقوله لأشهب: الشبع عندنا بمدّ النبيّ صلى الله عليه وسلم ، والشّبع عندكم أكثر لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم دعا لنا بالبركة.

وبهذا أقول ، فإن العبادة إذا أُديت بالسنة ، فإن كانت بالبدن كانت أسرع إلى القبول ، وإن كانت بالمال كان قليلها أثقل في الميزان ، وأبرك في يد الآخذ ، وأطيب في شدقه ، وأقل آفة في بطنه ، وأكثر إقامة لصلبه.

والله أعلم.

الثانية: ولا يجزئ عند مالك والشافعي أن يطعم أقل من ستين مسكيناً.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: إن أطعم مسكيناً واحداً كل يوم نصف صاع حتى يكمل العدد أجزأه.

الثالثة: قال القاضي أبو بكر بن العربي: من غريب الأمر أن أبا حنيفة قال إن الحجر على الحر باطل.

واحتج بقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} ولم يفرق بين الرشيد والسفيه ؛ وهذا فقه ضعيف لا يناسب قدره ، فإن هذه الآية عامّة ، وقد كان القضاء بالحجر في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشياً والنظر يقتضيه ، ومن كان عليه حجر لصغرٍ أو لولاية وبلغ سفيهاً قد نهى عن دفع المال إليه ، فكيف ينفذ فعله فيه والخاص يقضي على العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت