وتعقب ذلك بأن فيه أن الاستمرار ينافي القطع ، ثم إنهم ما كانوا قطعوه بالإسلام لأن الشرع لم يكن ورد بعد بتحريمه ، وظاهر النظم الجليل أنه مظاهرة بعد الإسلام لأنه مسوق لبيان حكمه فيه ، وعليه ينطبق سبب النزول وهو يقتضي أن يكون مجرد الظهار من غير عود موجباً للكفارة ، وهو خلاف ما عليه علماء الأمصار ؛ وأجيب عن هذا الأخير بأنهما إن نقل عنهما ذلك اجتهاداً فلا يلزمهما موافقة غيرهما وهو المصرح به في كتاب"الأحكام".
وغيره ، وإن لم ينقل عنهما غير تفسير العود في الآية بما أشير إليه ، فيجوز أن يشترطا لوجوب الكفارة شيئاً مما مر لكن لا يقولان: إنه المراد بالعود فيها ، وقال أهل الظاهر: المعنى الذين يقولون هذا القول المنكر ثم يعودون له فيكررونه بأن يقول أحدهم: أنت علي كظهر أمي ثم يعود له ويقوله ثانياً فكفارته تحرير رقبة الخ فحملوا العود والقول على حقيقتهما أيضاً.
وروي ذلك عن أبي العالية.
وبكير بن عبد الله بن الأشج.