فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443509 من 466147

هذه تعجيب من حال من لا يهتدي بالقرآن ولا يستجيب لهديه، وتنبيه إِلي أَنه منار هداية، ورائد طاعة، ومنهل ظمأ بما ينطوي عليه من فنون القوارع، وضرب المخاوف، ودروب الرغائب، ومناهل العرفان بحيث لو أُنزل على جبل أصم من الجبالِ الضخمة العاتية لرأَيته - مع كونه مثلًا في القسوة، علمًا في الرسوخ والثبات - متنهاويًا متداعيًا ومتشققًا، متصدعًا من قوة خشية الله وشدة جبروته لعلو شأن القرآن وبلاغة تأثيره بالزواجر والقوارع. والمراد توبيخ الإِنسان وتعنيفه على قسوة قلبه وقلة خشوعه عند تلاوة القرآن أَو سماعه وتدبر ما فيه وتلك الأَمثال التي ذكرناها في هذه السورة وفي غيرها نضربها للناس ونوردها لهم متعددة المقاصد مختلفة المضامين لعلهم يتفكرون في معانيها ويدركون مراميها فينعكس ذلك على سلوكهم وأَعمالهم.

{هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24) }

المفردات:

(الْغَيْبِ) : ما غاب عن الحس وجهلت معرفته.

(الشَّهَادَةِ) : ما حضر وشوهد.

(الْقُدُّوسُ) : البليغ في النزاهة عمَّا يوجب نقصًا.

(الْمُؤْمِنُ) : وأهب الأَمن.

(الْمُهَيْمِنُ) : المسيطر الحافظ لكل شيء، الرقيب.

التفسير:

22 - {هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) } :

تختم سورة الحشر بذكر طائفة من أَسماءِ الله تعالى، واختصاص هذه الأَسماء بالذِّكر من بين أَسماءِ الله الحسني سر من أَسرار القرآن الكريم، ونمط من إِعجازه، ولعل لها خصائص تعظم بركتها ويعم نفعها. وحسب القارئ أَن يقرأَها ذكرًا يرطب لسانه وعظة تزكي نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت