فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 238

وقال المتنبي في ديوانه:

فلا مجد للدنيا لمن قل ماله ... ولا مال في الدنيا لمن قل مجده

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفة والغنى"،

وقال - صلى الله عليه وسلم:"نعم العون على تقوى الله المال"

وأما الأهل: فنعم العون على بلوغ السعادة، فمن كثر أهله وخالصوه، صار له بهم عيون، وآذان، وأيد، وقد قال تعالى حاكيًا عن لوط - صلى الله عليه وسلم: (لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ(80)

وقال الشاعر:

ألم تر أن جمع القوم يخشى ... وأن حريم واحدهم مباح

وقال - صلى الله عليه وسلم - في نفع الولد:"إذا مات الرجل انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية بعد موته، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له".

وقال - صلى الله عليه وسلم:"ريح الولد من رائحة الجنة"، وقال - صلى الله عليه وسلم:"نعم العون على الدين المرأة الصالحة"

فالمرأة مزرعة الرجل قيضها الله تعالى له ليزرع فيها زرعه، كما قال

تعالى: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ)

وقال تعالى: (آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا) .

وأما العز: فبه يتأبى عن تحمل الذل، ومن لا عز له لا يمكنه أن يذود عن حريمه، ولذلك قيل:"الدين والسلطان أخوان توأمان وقرينان مؤتلفان، ومؤديان إلى عمارة البلاد وصلاح العباد"وقيل: الدين أس والسلطان حارس، وما لا أس له فمهدوم، وما لا حارس له فضائع.

وسمى اللَّه تعالى الحجة سلطانًا لقهرها أولي البصائر، وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت