الصفحة 117 من 230

والمعرفة بهذا البلد التي يتميز بها العلماء داخله عن بقية العلماء خارجه ليس لها أثر في الحكم، فقد يكونون أدري"بالحسانية"أو أهدي إلى مقر"الجمعية"ولكن هذا لا علاقة له بالقضية!

بل إن من العلماء خارج البلد من هو أبصر بالأحكام الشرعية المتعلقة بهذه النازلة التي عمت الديار الإسلامية.

وإنه ليعز علىك أن تري عالما بهذا البلد يجمع بين سلامة المنهج والصدع بالحق والعلم بالواقع والتجرد من الهوى!

لقد أصبح أكثرهم لا يخرج عن كونه ساكتا عن الحق، أو متبعا لهواه، أو متلبسا ببدعة، أو جاهلا بالواقع ... فإن نجي من بعض هذه الأوصاف لم ينج من بعضها الآخر، وإن سلم من هذا نهشه هذا!

ومن زعم بطلان ما أقول فليذكر لنا عالما أو عالمين اجتمعت فيهما هذه الأوصاف العزيزة فنحن اليوم في حاجة إلى مثل هذا النوع من العلماء.

ولكن الكاتب في دعوته لتجزئة القضية يتعامل بمعيار مزدوج ...

فهو يدعوا إلى تجزئة القضية واعتبار كل بلد حالة مستقلة ومختلفة عن غيره من البلدان حين يتحدث عن القتال في موريتانيا وإسقاط فتاوى العلماء في البلدان الأخرى عليه ...

ويغفل هذه تجزئة واعتبار كل بلد حالة مستقلة ومختلفة عن غيره عندما يتحدث عن التراجعات في البلدان الأخري ويطالبنا باقتفائها!!

وهو أيضا لا يريد منا أن نعمل بفتاوى العلماء خارج البلد لأن العلماء في الداخل أدري منهم بالواقع، في حين أنه جعل مقاله بعنوان:

"مناصحة الجهاد في البلدان المسلمة ...."فكيف أعطى لنفسه حق التكلم في الجهاد في البلدان المسلمة، ويريد منع العلماء في تلك البلدان من الحديث عن الجهاد داخل هذا البلد؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت