الصفحة 116 من 230

ثالثا: من المعلوم أن الاجتهاد يتجزأ فالشخص يصل إلى مرتبة الاجتهاد في الباب الواحد دون غيره كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية.

إذا علم ذلك فإن كثيرا من طلبة العلم المتابعين لموضوع الجهاد والملمين بجميع قضاياه من الناحية الشرعية والناحية الواقعية أولي بممارسة الاجتهاد في باب الجهاد من كثير من الشيوخ المنبطحين في منازلهم.

والكثير من الناس الذين يتكلمون في باب الجهاد، اجتهادا وتصويبا وتصحيحا يعطون أنفسهم حق الاجتهاد وليس لديهم نظرة واضحة مبنية على أسس شرعية!

فتري بعضهم يشترط للجهاد شروطا ما انزل الله بها من سلطان مثل (استكمال التربية والعلم) ،

وتري بعضهم يستدل بكلام هرقل!! فهل يصلح هذا لأن يكون مجتهدا؟!!

بله أن يحتكر الاجتهاد عن الآخرين؟!!

ولكن إذا كان الكاتب يدعي أن له الحق في الاجتهاد في هذا الموضوع دون كل الذين يمارسون الجهاد والذين بخل عليهم بوصف (المجاهدين) أو (العلماء) ..

فلماذا لم يركز على الأخطاء الواردة في اجتهاداتهم ويبين ما فيها من خلل قبل الحديث عن أهليتهم للاجتهاد؟!

78 -قوله: (ثم هبه كان مصيبا في اجتهاده في بيئات شاهدها وعرفها فهل يلزم من ذلك أن يكون اجتهاده مقدما على اجتهاد غيره من أهل البلد والعارفين بشعابه؟)

يحاول الكاتب أن يجزّئ قضية قتال المرتدين تبعا لتقسيم (سايكس بيكو) وأن يجعل كل بلد حالة خاصة ووضعية خاصة وظروفا خاصة!!!

وليس هناك ما يبرر هذه التجزئة!

فالقضية واحدة في كل بلاد الإسلام: حكام مرتدون يحكمون بغير ما أنزل الله ويوالون أعداء الله ليس هناك مبرر يجعل القتال في هذا البلد مشروعا وفي ذلك البلد ممنوعا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت