الصفحة 122 من 230

18ــ توجيه أنظار الناس إلى الجهاد وتنبيههم عليه، حتى أصبح الحديث عن الجهاد يتصدر كل المجالس، وقد رأيت بنفسي بعض (جينكات) وهم غارقون في نقاش طويل عن الجهاد!!

19 -ليس من الطبيعي أبدا أن يحكم بلاد الإسلام حاكم مرتد يوإلى أعداء الله ويبدل شريعة الله.

وليس من إحقاق الحق وإبطال الباطل ولا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يعيش الناس في ظل هذا النظام المرتد وضعا طبيعيا ينشدون فيه العافية والاستقرار وكأنهم يعيشون في كنف الخلافة الإسلامية!!

ومن أبسط ثمرات خروج المجاهدين على حكام الردة أنه يزعزع أمنهم ويهدد استقرارهم، ويخاطبهم بلسان ردة الفعل الإسلامية الشرعية التي ترفض أن يتولى أمر المسلمين غير مسلم، وأن تساس أمورهم بغير سياسة الإسلام.

وكل من يعارض هذا الخروج فهو ساع لتثبيت حكمهم هذا الخروج يعني رفضا عمليا لحكم هؤلاء المرتدين.

هذه المصالح التي ذكرنا تحققت بمجرد الدخول في هذا الصراع بغض النظر عن النتائج النهائية له.

يعني هذا انه حتى لو هزم المجاهدون ــ لا قدر الله ــ في النهاية فإن هذه المصالح تظل موجودة.

المصالح السياسية التي تحققت:

أما على مستوى النتائج السياسية فقد كان الإسلاميون الإخوان يطمحون دائما إلى إسقاط نظام"ولد الطايع"وبما أنه لم تكن لديهم مطالب شرعية واضحة مثل (تطبيق الشريعة) فقد لجئوا إلى قضية"العلاقة مع إسرائيل"وجعلوها الشماعة التي تعلق عليها كل مصائب"ولد الطايع"، كان الهدف هو إسقاط ولد الطايع، والشعار الذي يرفع لتحقيق هذا الهدف هو قطع العلاقة مع إسرائيل.

الإسلاميون خلال حربهم الكلامية الطويلة مع ولد الطايع لم ينجحوا في تحقيق الهدف الأصلى ولا الشعار الظاهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت