فهرس الكتاب
لكن المجاهدين نجحوا في ذلك كله من خلال ضربتين فقط:
1ـ كانت عملية"لمغيطي"هي المسمار الأخير في نعش نظام ولد الطايع: في رحم الجو الخانق الذي نشأ من تداعيات هذه الضربة ولاحتقان الذي نتج عن ذلك، تولدت عند ولد عبد العزيز فكرة الانقلاب على ولد الطايع.
فتحول العسكر من التحضير للرد على عملية"لمغيطي"إلى التحضير للانقلاب على ولد الطايع!
وكان دخول الجيش للصحراء وخلو العاصمة منه هو السبب الذي جعل ولد عبد العزيز يستفرد بالقوة! فاستفاد من الأوضاع وحقق ما لديه من أطماع!
2ــ كانت عملية"لبيك غزة"التي قام بها المجاهدون ضد السفارة الإسرائيلية هي صافرة الإنذار التي جعلت السفير الإسرائيلي يقتنع بأنه شخص غير مرغوب فيه، واضطر ولد عبد العزيز إلى قطع العلاقات مع اليهود بعد أن لا حظ ترحيب الناس بهذه العملية.
وبعدما اشتدت المطالبة بقطع هذه العلاقات أثناء الحرب على غزة.
فكانت العملية إقناعا للحكومة الإسرائيلية والحكومة الموريتانية باستحالة هذه العلاقة خاصة بعد أن سمعوا الشيخ"أيمن الظواهري"على قناة الجزيرة ينشد:
ولا تبق لصهيون سفيرا ... بها كجار السوء ذيبا
هذان الأمران تنحية ولد الطايع، وقطع العلاقات مع إسرائيل كانا يمثلان الشغل الشاغل للإسلاميين خلال الفترة الماضية، لكنهم عجزوا عن تحقيقها وبتوفيق الله تحقق هذان الهدفان بسبب ضربتين من ضربات المجاهدين:
إن ألفي قذيفة من كلام ... لا تساوي قذيفة من حديد
ليس هذا الأمر وحده هو ما استفاده الإسلاميون (الإخوان) من المجاهدين فقد كانت هذه الأعمال الجهادية هي التي شجعت الحكومة بضغط من أمريكا على الترخيص لحزب إسلامي.
ومن سياسة أمريكا أنها تكافح الإرهاب بنشر الاعتدال، ومن شك في ذلك فليقرأ تقارير مؤسسة"راند"