والقائل: فوالذي نفسي بيده لاقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي، ولينفذن أمر الله. السيرة النبوية لابن كثير - (3/ 331)
والذي نزل عليه قوله تعالى {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) } [الكافرون: 1 - 6]
إن صلح الحديبية لم يكن فيه اعتراف بحكم الطاغوت أو خضوع له ...
لقد كان مجرد هدنة بينها النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك الموقف فقال: (إنا لم نجئ لقتال أحد، ولكنا جئنا معتمرين، وإن قريشًا قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم، فإن شاءوا ماددتهم، ويخلوا بيني وبين الناس، وإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا، وإلا فقد جَمُّوا) الرحيق المختوم - 1/ 299
لقد كان صلحا مع الكفار الأصلىين لفترة مؤقتة وليس هناك أحد من علماء الإسلام يعترض على مشروعية هذا الأمر ...
ولكن .. ما هو حكم الصلح مع المرتدين؟
وما هو حكم الخضوع لكفرهم؟
وما هو حكم الإقرار بمشروعية حكمهم؟
هل يزعم الكاتب أن صلح الحديبية يدل على مشروعية كل هذه الطوام؟!
نعوذ بالله من هذه الاستدلالات العقيمة والاستنتاجات الوخيمة!!!
95 -قوله: (خصوصا وقد أثبتت التجارب والأيام عمق نظر أهل العلم في منعهم مثل هذه الأعمال فكانوا إنما ينظرون إلى نتائجها من ستر رقيق)
هكذا في النسخة التي عندي (إنما ينظرون) ولعله أراد: (كأنما ينظرون) وإن كان الكاتب قصد ما هو مكتوب: (إنما ينظرون) فمعني ذلك أنه يدعي اطلاعهم على الغيب!!
فحرف (إنما) يدل على الحصر والإثبات!!