وقال: {ولينصرن الله من ينصره} لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بملك قصورالشام واليمن وهم محاصرون في غزوة الخندق!
أفلا تريد نا أن نستبشر بوعد الله ونتفاءل ونحن محاصرون بهذه الجيوش التي تحيط بنا؟
أيها الكاتب نحن ننظر إلى المستقبل من خلال الثقة بوعد الله وتصديقه وأنت تنظر إليه من خلال هذه الجيوش وضخامتها وكثرة أعدادها.
ــ إن الأمر لا يتعلق بتجارب يأيها الكاتب! الأمر يتعلق بفريضة شرعية أوجبها الله على كل أحد، والشارع هو الذي حدد هذه الفريضة وأمر بها.
المجاهدون لم يقاتلوا هؤلاء الحكام لأنهم كانوا يتخبطون في التجارب بحثا عن وسيلة تمكنهم من الاستراحة من هذه الأنظمة.
المجاهدون قاموا باختيار هذا الطريق الصعب لأنه هو الطريقة الشرعية التي أمر الله بها لا غيره.
وإذا كان هذا هو الطريق الشرعي فنحن لسنا مكلفين عن البحث هل نجح من قبلنا أم فشلوا؟!
إنه أمر شرعي لا علاقة له بتجارب الآخرين {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين}
لقد جاء الخلل في منهج الكاتب لكونه يري الجهاد مجرد وسيلة!
وهو بالفعل وسيلة ولكن يجب أن لا ننسي أيضا أنه فريضة!
إن فريضة أوجبها الله تعالى على عباده وأكد وجوبها ليس من السهل تحولها إلى أمر محرم بحجة فشل الآخرين!!
وحين ننظر في فشل هؤلاء الآخرين نجد أنهم فشلوا في أمر واحد هو: هو التغلب على هذه الأنظمة المرتدة!!
في حين أنهم نجحوا في تحقيق أكثر المصالح الشرعية التي أشرنا إليها.