32 -إن هؤلاء لا يمكن أن يسلوا من السلطات سل الشعرة من العجين، فمن كان مستهدفهم فليعد القوة لقتال دولة بأكملها تحيط به إحاطة السوار بالمعصم!!
33 -الوقفة الثانية: على فرضية مشروعية هذا العمل فهل ترون أن أفرادكم بلغوا من الإعداد ما يخوله لهم هذا العمل الكبير؟!
34 -الوقفة الثالثة: لقد كلف هذا العمل ثمنا باهظا، قتل أفراد من هذه الطائفة و أسر أكثر أفرادها إن لم نقل كلهم فما ذا حقق هذا العمل؟ وهل كانت سمعته طيبة على مستوى القاعدة الشعبية؟
35 -الوقفة الرابعة: هل ترون أنكم الآن في مرحلة التمكين، تنظرون في تنفيذ أحكام الأمان و الذمة؟
ألا ترون أنه في ظل هذا الواقع تكونون أنتم الأولى أن تطبق علىكم أحكام الأمان و الذمة من هؤلاء الرعايا الغربيين المدللين؟!!
36 -وهذا أوان الشروع في بيان خطأ العمل القتالى في هذا البلد فهو:
أولا: قائم على مبدإ الجهل بسنن الله في التدرج، وقد راعي صلى الله عليه وسلم ذلك، كما في الصحيحين من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن:"إنك ستأتي قوما من أهل كتاب فإذا جئتهم فادعوهم إلى أن يشهدوا ألا إله إلا الله و أن محمد ا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات ..."هذا لفظ البخاري، وفي رواية مسلم"إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله عز وحل":
لقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم فترة طويلة في مكة يربي أصحابه على كلمة التوحيد، يتلقون التعذيب والأذى، وقبل أن يهاجر إلى المدينة أرسل مصعب بن عمير يدعو الأوس والخزرج إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة، ولم يأمره أن يقارع بمن معه من المسلمين، من عارضه بيثرب.
ولما بدأ القتال مع أهل مكة لم يعلنها صيحة مدوية على العرب والفرس والروم، بل هادن اليهود في المدينة وهادن قبائل كثيرة من العرب وبعد أن خضع له العرب بدأت رسله تترى إلى الروم والفرس،.