43 -كل هذه التراكمات التاريخية، يمكن أن تزال بين عشية وضحاها بحد الصارم البتار، فهذا يخالف سنن الله في التغير، ولا مبدل لكلماته الله. ــ
44 -إن الأمر يحتاج إلى جهد دعوي كبير،
45 -وعلم غزير يزيح الشبهات،
46 -و تربية طويلة تقيم النشء على المحجة البيضاء ــ
47 -وإننا -إذا كنا منصفين- معشر الدعاة فإننا نحتاج إلى تربية طويلة المدى احتياج المجتمع إليها. ــ
48 -ثالثا الجهل بأهداف الجهاد ووسائله:
إن الهدف من الجهاد ليس هو تكثير القتلى دون النظر إلى أثر ذلك على التمكين. ولو كان مجرد القتل هو هدف في حد ذاته دون أن يوازن مع ما فيه من نكاية في الأعداء، و تمهيد للتمكين، لو كان ذلك كذلك لما أبيح الفرار من الكفار،
49 -قال الجويني في نهاية المطلب في دراية المذهب ج 17 /ص 450 ( ... أن المسلمين إذا علموا أنهم و لو صابروا لم ينكوا في الكفار فلا خلاف في جواز الفرار هنا، فإنه ليس في الوقوف إلا الاستقتال، وليس يرجع إلى الإسلام من هذا قوة ونصرة) .
وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن ابن عباس: ج2/ص 209 (من فر من اثنين، فقد فر، ومن فر من ثلاثة فما فر) .
50 -وكان عمر رضي الله عنه يكتب (ألا تستعملوا البراء على جيش من جيوش المسلمين، فإنه مهلكة من المهالك، يقدم بهم) "أسد الغابة ج1/ص 200"
فهذا البراء القوي الإيمان، الشجاع في جيش قوي متمرس، يعتب عليه عمر رضي الله عنه هذا الإقدام بجيش المسلمين، فهل يقبل ممن هو دونه بكل المعايير!!
51 -إنه إذا غلب على الظن أن مآل الجهاد هو أسر القائمين عليه، وقتل طائفة منهم دون أن يظهر على الواقع تأثير يذكر في طريق التمكين، فإن الجهاد لم يحقق أهدافه ولا مقاصده،