فهرس الكتاب
52 -بل الأدهى والأمر أن تزداد سمعة الإسلام سوء، والحفاظ على سمعة الإسلام هو من الهدي النبوي (لا يتحدث الناس أن محمد يقتل أصحابه)
53 -قد يقال إنا لسنا مسئولين عن النتائج، وهذا حق إذا قدمنا الوسائل المقاربة، والتي يظن أنها تحقق الهدف، وهذا ما لم يحدث للأسف.
54 -إن الحفاظ على أرواح المؤمنين هو من أبجديات هذا الدين، هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم فقد أمر بالهجرة إلى الحبشة حفاظا على أرواح المسلمين، وتقدم أثر عمر في خطورة الإقدام بالمسلمين على ما فيه تهلكتهم، وكذلك جواز الفرار من العدو إن زادوا على مثلي المسلمين، بل رأي بعض الفقهاء أن المدار ليس على العدد و إنما هو على غلبة الظن في عدم تحقيق النصر، وهذه فتوى تنطلق من مقاصد الشريعة.
ولما تراجع خالد يوم مؤتة اعتبر ذلك نصرا للمسلمين.
55 -وقد نص أهل العلم على أن الاستقتال واستهداف الشخص العدد الكثير إنما يشرع إذا كان لإرهاب العدو، والنكاية فيهم و لم يترتب عليه وهن و ضعف في صف المسلمين.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح ج8 ص 185: (و أما مسألة حمل الواحد على العدد الكثير من العدو، فصرح الجمهور بأنه إن كان لفرط شجاعته، وظن أنه يرهب العدو بذلك أو يجرئ المسلمين عليهم أو نحو ذلك من المقاصد الصحيحة، فهو حسن، ومتى كان مجرد تهور فممنوع، و لاسيما إن ترتب على ذلك وهن في المسلمين) .
56 -رابعا: عدم معرفة الفرق بين أحكام الاستضعاف وأحكام التمكين:
من المعلوم أن الأمة اليوم مغلوبة على أمرها، محكومة من أعدائها على جميع مستويات الحياة، وهذا الواقع يستدعي عودة بعض أحكام الغربة في كثير من بلاد المسلمين.
وقد قال ابن تيمية في الصارم المسلول: ( .... فمن كان من المؤمنين بأرض فيها مستضعف، أو في وقت هو فيه مستضعف فليعمل بآية الصبر والصفح عمن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب و المشركين، وأما أهل القوة فإنما يعملون بآية قتال أيمة الكفر الذين يطعنون في الدين، وبآية قتال الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)