57 -ثم إذا كنا نرى أن من صلاحيتنا اليوم مثلا تنفيذ الأحكام فلما ذا نقتصر على تنفيذ الأحكام في الرعايا الأجانب دون أن نطبق الحدود أيضا في هذا البلد، فنقطع يد السارق بأنفسنا ونقتل القاتل ... الخ
58 -إن المسألة في نظري تنبني على الحماس والعاطفة، ولا تنطلق من رؤية شرعية منضبطة و لا خطة واضحة.
59 -بعض منظري العمل الجهادي يتحدثون عن أحكام الذمة وعن أحكام الأمان، و ما لهم ولهذه الأحكام وليسوا أصحاب سلطة ولا شوكة 60 - ولو أن شخصا منهم استجار بهؤلاء الرعايا الغربيين لكان كالاستجارة بالمطعم بن عدي و أبي جهل عمرو بن هشام أزمان كانوا قادة مكة!!
61 -خامسا: -على فرض مشروعية هذا العمل - فإن الوسائل المقدمة لا ترقى إلى مستوى التمكين المنشود، فإن تقديم ثلة قليلة إلى ساحة القتال دون أن يكون لهم إعداد لا على المستوى القتالى ولا على المستوى التربوي والعلمي.
تقديم هؤلاء إنما هو بمثابة الانتحار و الإلقاء باليد إلى التهلكة.
62 -إنك بهذه الثلة القلية المقيمة وسط هذا الجند المدجج بالسلاح تريد أن تمسك بزمام الدولة، فلا العقل يعطي هذا، ولا الشرع كلفك به و لا التجربة أثبتت نجاحه،
63 -وقد رأيت مصير هذا العمل في جماعات آخرين كانوا أشد منكم قوة و أبعد غورا، لم يكونا بعزل لدى الوغى و لا غمر في الهيجاء.
وقد قال تعالى (أفلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم) ، فإذا كان مطلوبا منك السير في الأرض والنظر في مصارع الأمم الغابرة لتعتبر به، فأولى لك أن تعتبر بأحوال الحاضرين من جيرانك، وقد قال تعلى (فاعتبروا يا أولى الأبصار) .
64 -سادسا: إن الوسيلة إذا كانت قاصرة بحيث لا ينتظر منها تحقيق الأهداف الشرعية، فإنها تصبح وسيلة غير مشروعة
65 -والوسيلة في الشرع لها حكم المقصد