الصفحة 165 من 230

قال تعلى (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله، فيسبوا الله عدوا بغير علم فنهي الشارع عن هذه الوسيلة المباحة لأنها توصل إلى هذا المقصد الشنيع.

وفي الحديث المتفق عليه (إن من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه قالوا يا رسول الله وكيف يسب الرجل والديه قال يسب أبا الرجل فيسب الرجل أباه و ويسب أمه فيسب أمه .. ) فانظر كيف أعطى الشارع الوسيلة حكم المقصد.

و قال تعلى (و لقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين .. ) فهم إنما استحقوا العقاب بالتسبب إلى الصيد بالحيلة و إن كانوا لم يباشروا الاصطياد.

وقد نقل القرافي وغيره الإجماع على أن الوسيلة التى تؤدى إلى مفسدة محققة حرام،

66 -والناظر أيضا في كثير من أحكام الشريعة يجد أنها مبنية على أن الوسيلة التى توصل إلى مفسدة يغلب على الظن وقوعها تكون أيضا حرام، فقد حرم الشارع النظر والخلوة و إن كانت لا تؤدي إلى الفاحشة بشكل قطعي.

67 -بل إنه إذا كان المقصد خطيرا فإن الشارع يحرم الوسيلة و إن كان يقل أن تؤدي إلى مفسدة. يعرف ذلك من تأمل في أبواب العقيدة والربا والحدود و تضيق هذه العجالة عن تفصيل ذلك.

68 -وخلاصة القول أن هذه الأعمال وإن سلمنا جدلا أنها مشروعة، فإنها تفقد الحد الأدنى من الإعداد يعرف ذلك أصحابها الذين قاموا بها قبل غيرهم،

69 -فالإعداد على مستوى الأفراد ضعيف (تربويا وعلميا وعسكريا) ، والإعداد على مستوى الوسائل ضعيف من ناحية السلاح والعتاد،

70 -وكون هؤلاء داخل بلد فيه آلاف الجند وهم لا تميز لهم و لا شوكة وعددهم قد لا يصل إلى المائة!!

71 -ومع ذلك ينذرون هذا الجند في كل حين و يقولون لهم خذوا حذركم و أسلحتكم نحن قادمون إليكم، فخالفوا الهدي النبوي من وجهين:

الوجه الأول: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدث أي قتال داخل بلد هو مستقر فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت