الصفحة 191 من 230

تذكرني هذه التغطية التي قام بها الإخوة الشهداء بأحداث مواجهات"تفرغ زينة"حيث قام الأخوان الشهيدان كما نحسبهما موسى ولد اندَيَّ وأحمد ولد الرظي رحمهما الله وتقبل منهما بتغطية انسحاب الإخوة وإخراج سيارتهم من المنزل وكسر طوق العدو مما أسفر عن استشهادهما.

إن عملية التغطية هذه لا يحسنها إلا المجاهدون لما جبلهم الله عليه من حب الإيثار والتنافس في التضحية في سبيل الله؛ و إلا فمن هو الجندي الذي يثبت في مكانه ليموت هو وينجو غيره؟

2 -ظهور فرنسا في حجمها الحقيقي إذ بان من خلال هذه العملية أنها لا تحسن ضرب الحماسة ولا تفقه فن السياسة ..

حيث فشلت عسكريا بعجزها عن تحرير الرهينة من خلال القوة؛ وفشلت سياسيا بقطعها على نفسها طريق المفاوضات وتسببها في قتل مواطنها.

3 -ظهور مدى عمالة الحكومة الموريتانية التي كان غضبها للمواطن الفرنسي أكثر من غضبها لأبناء جلدتها.

ثم لماذا اختارت فرنسا استخدام موريتانيا بالذات مع أن الرهينة ليس مخطوفا في حدودها وليس موجودا على أرضها؟

ولماذا لم تلجأ فرنسا إلى الاستعانة بالحكومة المالية التي توجد الكتيبة على أرضها؟

موالاة ظاهرة

لقد بدا جليا من خلال تصريحات برنار كوشنير، وزير الشؤون الخارجية والاوروبية الفرنسي أن الحكومة الموريتانية تشن حربا بالوكالة عن هؤلاء النصارى حيث قال في تصريح له عقب لقائه بولد عبد العزيز:

"مقابلتي مع الرئيس محمد ولد عبد العزيز كانت مفيدة وكانت الصداقة بين الدولتين حاضرة خلالها وكذلك الدعم والمساندة للجهود التي قامت بها موريتانيا من أجل محاربة التطرف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت