الصفحة 190 من 230

على مصر وتونس ثم حملة جيوش نابليون على مصر ودخولهم صحن جامع الأزهر بالخيول ودوس المصاحف بحوافر الخيل ومرورا بدور فرنسا في استعمار بلاد الإسلام وانتهاء بدورها الحالي في الحملة الصليبية المعاصرة.

إن لنا مع فرنسا إرثا تاريخيا من العداء والأحقاد يغذيه واقع مثقل بالمظالم

فكيف تكون فرنسا صديقة اليوم ولما تندمل جراح الأمس؟

فلابد من إنهاء"مسرحية"الصداقة بين القاتل والقتيل والظالم والمظلوم.

إن الوسيلة الوحيدة لوجود استقلال كامل وشامل هي إعلان القطيعة الشاملة مع المحتل وسد الباب أمام تلك الصداقة المشبوهة.

انتصار حتى في الهزيمة!

عجبا للمجاهدين إنهم ينتصرون حتى في هزائمهم!

صحيح أنهم فقدوا ستة أبطال بل ستة جبال تهتز الأرض لفقدهم إلا أنهم مع ذلك انتصروا.

ومن مظاهر انتصارهم في هذه المعركة التي كان يفترض أن تكون هزيمة ماحقة لهم بحكم أنهم أخذوا على غفلة:

1 -مع أن الإخوة المجاهدين كانوا مجموعة قليلة لا تتجاوز عشرة أفراد إلا أن هذه القوة الضخمة المدججة بالسلاح والمنتقاة من فرنسا كلها وهي أفضل ما لديها لم تستطع القضاء على هذه المجموعة الصغيرة حيث ثبت الإخوة الشهداء قبل استشهادهم في أماكنهم وقاموا بمشاغلة العدو والتغطية على انسحاب بقية الإخوة في صورة نادرة من التنافس في التضحية.

ولولا هذه التغطية لقام العدو بمطاردة الإخوة المنسحبين وتعقبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت