الصفحة 189 من 230

فمن الخيانة للتاريخ أن يكون عدوّ الأجداد صديق الأحفاد!

هل كان سيدي ولد مولاي الزين والشيخ ماء العينين وأحمد ولد الديد وسيد احمد ولد احمد عيدّه وبكار ولد اسويداحمد وغيرهم ممن حملوا السلاح ضد المستعمر الفرنسي هل كانوا يقاتلون المستعمر ويرفضون العبودية له من أجل أن ننعم نحن بعبودية غير مباشرة لهذا المستعمر؟

وما الفائدة من دراسة جهاد هؤلاء وبطولاتهم ونحن نرفض إلا أن نكون عبيدا لمن قاتلوا؟

ومن الخيانة أن ننسى تلك الجرائم والفظائع التي مورست ضد أسلافنا

و أن نصافح اليد التي ذبحتهم ونعانق الأمة التي قهرتهم ..

خاصة وأنهم كانوا ولا يزالون يرفضون الاعتذار عن تلك الجرائم.

في إحدى السنوات الماضية قام أحد المسئولين الفرنسيين بالاعتذار لأهل مدينة قسطنطينة الجزائرية عن إحدى المجازر التي ارتكبت بها فثارت ثائرة الفرنسيين وقالوا إنهم يرفضون الاعتذار عن حقبة الاستعمار!

إن البون شاسع بين نظرتنا إلى هؤلاء الفرنسيين ونظرة أسلافنا إليهم ..

لقد كانوا يعتبرون كل راكن إليهم ومنخرط في نظام حكمهم عدوّا من أعداء الدين وإن نسب نفسه إلى الإسلام ..

كان والدي رحمة الله عليه وهو من أهل العلم إذا رأى المجندين التابعين لفرنسا من (كوميات) قادمين يأمر بطي الحصير ويقول والله لا يجلسوا لنا على فراش ويأمر بغسل الآنية التي شربوا فيها وينهى عن النظر إليهم فيقول:"لا تديموا النظر إلى أهل النار"..

لقد كانت فرنسا ولا تزال من أشد النصارى عداوة للإسلام في الماضي وفي الحاضر بداية من دور الفرنجة في الحملات الصليبية الأولى على بلاد الشام فقد قام البابا بإعلان بداية الحملة الصليبية من فرنسا وكانت نسبة 70% من جنود هذه الحملات من الفرنسيين 'وحملة لويس التاسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت