إن إغلاق المركز الثقافي الفرنسي هو الوضع الطبيعي بالنسبة للبلاد فلا ينبغي أن نسمح للمحتل بنشر ثقافته التغريبية بين أظهرنا بكل يسر وسهولة وهو الذي أباد أجدادنا بالأمس بكل يسر وسهولة؟!!
علما أن هذا المركز يمارس أكثر من مهمة إفسادية على المستوى الديني والخلقي والفكري والاجتماعي ..
وهو مصدر كل الأنشطة التي تهدف إلى تصدير العادات الغربية إلى البلاد.
ووجود هذا المركز والترخيص له ولأنشطته - في الوقت الذي تمنع فيه فرنسا الحجاب الإسلامي- دليل على عمالة هذه الحكومة وتواطئها مع الغرب في إفساد البلاد والعباد على كل المستويات والأصعدة.
عدوّ لا يُنسى
ومن تمام الاستقلال أن نحذر من مكافأة المستعمر على استعماره وأن نسعى إلى قطع الطريق على استفادته من احتلاله مهما كان حجم هذه الاستفادة ونوعها.
لقد أصبح هؤلاء المستعمرون حتى بعد انتهاء الاستعمار -كما زعموا- يمارسون الوصاية علينا وينظرون إلينا كأننا بعض ممتلكاتهم الخاصة وفي بعض الأحيان يمتنّون علينا بمنح الاستقلال كما يمتن السيد على عبده بالعتق!
وربما زعموا أنهم أولى من غيرهم ب (احتكار) الشراكة مع هذا البلد مقابل تلك المنة!!
إن البلد المحتل ينبغي أن يكون هو آخر من يستفيد من خيرات البلد المستقل لأن علاقة المحتل (اسم الفاعل) بالمحتل (اسم المفعول) هي علاقة الظالم بالمظلوم والجاني بالمجني عليه فهو إذن عدو لا صديق.
و الصداقة مع هذا العدو خيانة تاريخية وخيانة وطنية وخيانة دينية.