الصفحة 204 من 230

فتصدى لحكام الزمان من أعداء شريعة الرحمان ..

صدع بالدعوة وأجناد الردة قد تناوشوه وعيونهم احتوشوه وحراسهم طوقوه ..

خيروه بين عافية الخنوع وعزة الابتلاء .. فألغي سلامة الندامة واختار عافية يوم القيامة ..

وأغذّ السير إلى أرض الجهاد وحال لسانه يقول:

فلن نركع لطاغوت جبان يطارد من بدين الله دانا.

ثم أغذ السير إلى جنان الخلد بالعملية الاستشهادية قائلا:

خلى يدي فلست من أسراك ... أنا يا حياة علوت فوق علاك

لا تفرضي قيدا على حريتي ... رحب أنا كمدارج الأفلاك

وانطلق إلى جنان الخلد بسرعة يحدوها الشوق إلى لقاء الله وهو يقول: {وعجلت إليك رب لترضى} .

فيأيها الجاحد لفضائل طلاب الشهادة: ليست هذه قصة من الأوهام ولا فلما من الأفلام .. بل هو الإيمان عندما تخالط بشاشته القلوب واليقين عندما يأخذ بأزمة النفوس فتفنى في الله وتذوب!

فلئن قلت به سكر فما أعذب سكرة الإيمان!

ولئن قلت به جنون فحبذا الجنون في الله!

ولئن قلت هو الجهل .. فأين صنيع العارفين بالله؟

أقسم يا إدريس بالذي هداك وسكب في روعك اليقين وزكاك: لقد فضحت الكثير من العمائم واللحى التي تعيش على الإسلام كما تعيش الديدان الطفيلية على جسوم المرضى .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت