الصفحة 218 من 230

الشيخ غلام الله: بعد عدة أشهر من سيطرة طالبان، أعلنوا القضاء على المزارات، وقالوا هذه أشياء لا تجوز، وكان منها ما تسمعون عنه في مزار شريف، فهناك مشهد أو ضريح منصوب على قبر يقال إنه قبر علي رضي الله عنه.

ويسمى هذا القبر في أفغانستان (السخي) وهو وصف يعنون به من يعطي كل ما سُئل لكل من سأل، وكان هذا القبر يأتيه الرجال والنساء والمعوقون والعميان كلهم يطمع أن هذا السخي يقضي حاجتهم، وكانت هناك عادة في أفغانستان موجودة حتى قبل ولادتي وهي أن كل ملك في أفغانستان إذا جاء، فلا بد في أول يوم من برج الحمل وهو أول أيام النيروز لا بد أن يرفعوا في عهده راية باسم راية مزار السخي، وكانت الحكمة عندهم من هذا الرفع أن هذه الراية إذا رفعت وقامت ولم تسقط فهي أمارة عدم سقوط الدولة، وإذا سقطت فهذه علامة سقوط الدولة، وكانت العطلة تعلن لمدة ثلاثة أيام بمناسبة رفع الراية في كل عام، وكان الناس يأتون فيها إلى ذلك المزار في زحمة شديدة لا يُرى مثلها إلا في مكة أيام الحج، فلما وصلت طالبان وقرب عيد رفع الراية، أعلنوا أن هذا العمل غير مشروع وغير جائز، وهذا عمل ضد الإسلام ولن يُفعل هذا بعد اليوم، ولن يستطيع أحد أن يأتي إلى المزار خلال تلك الأيام الثلاثة، ولن توجد فيها عطلة، وكل من سيتغيب عن عمله في هذه الأيام الثلاثة سوف يفصل من وظيفته؛ فمنعوا هذا الشرك.

وهكذا فعلوا في داخل كابول وفي جميع أفغانستان؛ فقد كانت هناك قبور تزار وتعبد، فقط استثنوا يوم الخميس بين الظهر والعصر لزيارة المقابر الزيارة الشرعية فحسب.

وأعلنوا أن كل من زار هذه المزارات للاستعانة بها والاستمداد منها أو الاستشفاع بها أو توسل بها فهذا غير جائز، وفاعله يمكن أن يحبس أو يضرب أو يقتل إذا لم يرجع، هذا حدث بعد مجيئهم بعد حكومة رباني.

البيان: هل كانت لكم تجربة شخصية في معاينة هذه الأحوال، أم أنكم سمعتم بها فقط؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت